لم ينجو أحد..

كان هناك شيء ما يشدني للأعلى ويقول لي أن أكمل طريقي للسطح، وبالفعل صعدت وحين وصولي أغمي علي، لم استيقظ الا ثاني يوم على صوت صفعات على وجهي من النقطة الطبية وصوت يسأل أنت عايش أنت عايش؟؟


يتحدث أبو حاتم الغوطاني أحد الناجين من مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية عن فقدانه لعائلته في المجزرة. يقول ” كنا نيام في المنزل مع أهلي، بحدود الساعة ١:٤٥ ليلاً سمعنا أصوات صواريخ غريبة، لم نعتاد عليها من قبل، بعد قليل بدأنا نشر بضيق في التنفس، وبدأت معنا حالات سيلان في الأنف، مع دموع، على الفور قالت أختي الكبيرة أنه كيماوي، بدأنا بإغلاق النوافذ، ووضعنا مناشف مبتلة على وجوهنا”. ويتابع قائلاً “بدأ الأمر يزداد سوءً، حتى قررنا أن نصعد لسطح البناء، سأل أخي الصغير ذو الخمسة عشر عاماً أمي، هل سنموت جميعاً؟ فقلت له مطمئنة لن نموت!.” كان البناء عبارة عن خمسة طوابق، حين وصلنا للطابق الثالث، سقطت أمي مغمي عليها، ركض أخي الصغيرة وحضنها، لم يدرك ما حدث!. بعد أمي بقليل سقطت أختي مغمي عليها أيضاً.. بحسرة يكمل حديثه نظرت للخلف لأطمئن على بقية أخوتي كانت أختي الأصغر تجلس على الدرج وتصرخ، لا أستطيع الرؤية! وأختي الأوسط ممتدة على الأرض والزبد يخرج من فمها، ركضت نحو أخي الصغير لأسئلة ماذا سنفعل، نظر إلي بنظرة عجز ثم سقط هو الآخر.. كان هناك شيء ما يشدني للأعلى ويقول لي أن أكمل طريقي للسطح، وبالفعل صعدت وحين وصولي أغمي علي، لم استيقظ الا ثاني يوم على صوت صفعات على وجهي من النقطة الطبية وصوت يسأل أنت عايش أنت عايش؟؟ حاولت أن أقول له أنني على قيد الحياة لكن الكلام لم يخرج.. انتشلوني من بين الجثث ووضعوني في السرير وبقيت لمدة أسبوع في حالة من فقدان الذاكرة المؤقت، لم أتذكر شيئ من تلك الليلة وكنت اسالهم كل يوم، اين أهلي؟ أين عائلتي لماذا لم يأتوا لزيارتي؟ بعد بقرابة أسبوع جلست مع نفسي واستجمعت قواي، وتذكرت ما حدث.. الحمد الله عكل حال

شارك

This post is also available in: English